سعيد حوي

3852

الأساس في التفسير

قال ابن كثير : وروى الإمام أحمد . . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أول من يكسى حلة من النار إبليس ، فيضعها على حاجبيه ويسحبها من خلفه ، وذريته من بعده ، وهو ينادي يا ثبوراه وينادون يا ثبورهم حتى يقفوا على النار فيقول يا ثبوراه ، فيقولون : يا ثبورهم فيقال لهم : لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا » . 3 - بمناسبة قوله تعالى تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً قال ابن كثير : قال سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن خيثمة قيل للنبي صلى الله عليه وسلم إن شئت أن نعطيك خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم نعطه نبيا قبلك ، ولا نعطي أحدا من بعدك ، ولا ينقص ذلك مما لك عند الله ، فقال : اجمعوها لي في الآخرة ، فأنزل الله عزّ وجل في ذلك : تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً . 4 - بمناسبة قوله تعالى : وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً قال النسفي : وحكي أن بعض الصالحين تبرم بضنك عيشه فخرج ضجرا فرأى خصيا في مواكب ومراكب ، فخطر بباله شئ فإذا بمن يقرأ هذه الآية فقالا : بلى فصبرا ) ولنعد إلى التفسير : وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وهم الكافرون الذين مر ذكرهم ، وهم الذين لا يؤمنون بالساعة ، والذين قالوا عن القرآن إنه كذب ، وقالوا عن الرسول إنه ينبغي أن يكون ويكون . . هؤلاء يعرض الله عزّ وجل علينا قولا جديدا من أقوالهم ، فهم مع كونهم لا يرجون لقاء الله لأنهم كفرة لا يؤمنون بالبعث ، ولا يأملون خيرا ولا يخافون عقابا ، هؤلاء يقولون : لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أي هلا أنزل علينا الملائكة رسلا دون البشر ، أو شهودا على النبوة ، ودعوى الرسالة أَوْ نَرى رَبَّنا جهرة فيخبرنا برسالة رسوله ، ويأمرنا باتباعه ، علقوا إيمانهم بالقرآن والرسول على إنزال الملائكة أو رؤية الله ، وهذا موقف جديد وشبهه جديدة وتعنت جديد ، لقد استبعدوا في الموقف الثاني أن يكون الرسول بشرا ، وفي هذا الموقف يعلقون الإيمان على إنزال الملائكة أو رؤية الله ويأتيهم الجواب : لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ أي لم يطلبوا هذا الطلب إلا استكبارا عن الحق الواضح وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً أي وظلموا ظلما